عباس حسن

505

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

قبيلة » وغيرهما من الأسماء الدالة على مؤنث معنوي غير حقيقي « 1 » . وقد يكون مؤنثا لفظا لا معنى ، مثل : طلحة ، عنترة - معاوية ، حمزة ، وغيرها من أعلام الذكور المشتملة على علامة تأنيث . فلفظها مؤنث ، ومعناها مذكر . . . وقد يكون مذكرا لفظا ومعنى ؛ ( كرجل ، وعلىّ ) . وقد يكون صالحا للدلالة على المؤنث أو المذكر ، مثل : شخص - نفس - الحال . . . فإذا كان المفرد مؤنثا تأنيثا حقيقيّا « 1 » - ( وهو الذي يلد ويتناسل ، ولو من طريق البيض ) وجب مراعاة هذا التأنيث بتذكير اسم العدد ، سواء أكان التأنيث الحقيقي لفظا ومعنى معا ، أم معنى فقط . ( مثل : فاطمة - زينب ) . وإن كان المفرد مذكرا لفظا ومعنى وجب مراعاة هذا التذكير بتأنيث اسم العدد . وفي غير هاتين الحالتين يصح اعتبار المفرد مذكرا أو مؤنثا ؛ كأن يكون مذكرا لفظا ومعناه مؤنث تأنيثا مجازيّا ، مثل « حرف » المراد به : كلمة . و « بطن » : المراد به : « قبيلة » ، و « كتاب » المراد به : ورقاته . . . وكأن يكون مؤنثا لفظا ومعناه مذكر ؛ مثل : طلحة - حمزة - معاوية - وكأن يكون لفظا يصلح للدلالة على المؤنث حينا والمذكر حينا آخر كالأمثلة السالفة ( شخص - نفس - حال ) - وغيرها مما يصلح للأمرين « 2 » . . . بالرغم من أن هذه الصور يجوز فيها اعتبار المفرد مؤنثا أو مذكرا فالأحسن في المفرد إن كان علما مراعاة لفظه ، وكذلك إن وجد في السياق ما يقوى جانب اللفظ . فنقول : ثلاث طلحات ، أو ثلاثة طلحات ، والأول أحسن ؛ مراعاة للفظ المفرد « طلحة » لأنه علم « 3 » . ونقول : ممن اشتهروا في صدر الإسلام بأعمال جليلة باقية

--> ( 1 ) المؤنث الحقيقي هو الذي يلد ويتناسل ، ولو من طريق البيض . ولا بد أن يشتمل على علامة تأنيث ظاهرة أو مقدرة ( كما سيجئ في ص 542 ) . ( 2 ) انظر ص 543 حيث الكلام على أنواع المؤنث . ( 3 ) المفهوم من حاشية ياسين على التصريح غير ذلك ؛ فقد جاء بها ما نصه : ( ج 1 باب « المعرب والمبنى » عند الكلام على شروط جمع المذكر السالم ) : -